تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية نحو المراحل الحاسمة من دور المجموعات في كأس العالم 2026، حيث يبرز صراع قاري ملتهب بين المدارس الكروية الأوروبية ونظيراتها من أمريكا الجنوبية. هذا الصراع شهد حتى الآن تفوقاً كاسحاً لمنتخبات اتحاد أمريكا الجنوبية (الكونميبول)، التي ألحقت هزائم متتالية بمنتخبات القارة العجوز، لتخلق ما يمكن وصفه بـ "العقدة اللاتينية".
**هيمنة لاتينية غير مسبوقة تضع أوروبا في مأزق**
لم تكتفِ المنتخبات اللاتينية بالتفوق، بل حققت نسبة نجاح بلغت 100% في مواجهاتها المباشرة ضد الفرق الأوروبية ضمن المونديال الحالي، مسجلة 4 انتصارات دون أي هزيمة. وتكشف الأرقام عن هيمنة واضحة؛ فقد استقبلت الشباك الأوروبية 8 أهداف، بينما اهتزت الشباك اللاتينية مرة واحدة فقط خلال أربع مباريات.
بدأت باراغواي هذه السلسلة بفوز مستحق على تركيا 1-0، تبعتها الأرجنتين بتغلبها على النمسا 2-0. ثم عمقت البرازيل الفجوة بتغلبها الساحق على إسكتلندا 3-0، قبل أن تُكمل الإكوادور الأداء اللاتيني القوي بفوز تكتيكي على ألمانيا 2-1. هذه النتائج رفعت حصيلة المواجهات إلى 4-0 لصالح منتخبات الكونميبول، مؤكدةً بداية صعبة للغاية وغير متوقعة لفرق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA).
**إسبانيا في مهب الريح: قمة مصيرية أمام الأوروغواي**
في ظل هذا التحدي الأوروبي المتصاعد، يواجه المنتخب الإسباني (لا روخا)، تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، اختباراً حقيقياً أمام نظيره الأوروغواياني (لا سيليستي) في قمة حاسمة ضمن المجموعة الثامنة. هذه المباراة لن تحدد فقط المتأهلين، بل سترسم ملامح مسار إسبانيا في الأدوار الإقصائية. ورغم أن "لا روخا" تملك 4 نقاط وفارق أهداف مريح (+4) يؤهلها نظرياً للعبور، فإن موقعها النهائي في المجموعة سيكون له تأثير مباشر على صعوبة المواجهات المستقبلية.
**البرتغال تسعى للصدارة وتجنب الصدام الإسباني المحتمل**
وبعيداً عن المجموعة الثامنة، يترقب المنتخب البرتغالي بقيادة روبرتو مارتينيز تحدياً لاتينياً أوروبياً آخراً لا يقل أهمية، وذلك عندما يواجه كولومبيا ضمن المجموعة الحادية عشرة. يهدف البرتغاليون إلى انتزاع صدارة المجموعة لضمان مسار أسهل في الأدوار الإقصائية، والذي قد يضعهم في مواجهة أحد أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في دور الـ32، ومن ثم لقاء محتمل مع سويسرا في دور الـ16. أما احتلال المركز الثاني، فقد يضع البرتغال في مواجهة مبكرة وساخنة مع إسبانيا في دور ثمن النهائي، شريطة أن تنجح إسبانيا بدورها في كسر هيمنة المنتخبات اللاتينية أولاً، وتفك هذه "العقدة" التي تطارد القارة الأوروبية في مونديال 2026.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق