في حوار معمق ومثير للاهتمام أجرته The Verge، يقدم لنا كاي رايت، المضيف المشارك لبرنامج "Stateside with Kai and Carter" على صحيفة الغارديان والصحفي الحائز على جائزة بيبودي المرموقة، لمحة عن عالمه الفريد ورؤيته التكنولوجية التي تتحدى السائد. رايت، الذي اشتهر بتناوله لمواضيع معقدة مثل الجنس والعرق والسياسة، بالإضافة إلى تقديمه لبرامج مثل "Notes From America" و"The United States of Anxiety" وتوثيقه لوباء الإيدز، يتبنى موقفًا حازمًا ضد ثقافة الاستهلاك المتزايد للأجهزة الذكية.
يكشف رايت عن رفضه المستمر لشراء هاتف جديد، معتمدًا بدلاً من ذلك على الهواتف المستعملة التي يورثها له شريكه. يعبر عن استيائه العميق من ظاهرة "التقادم المخطط" التي تجعل الأجهزة قديمة الطراز بسرعة، متمنيًا: "أتمنى لو كان بإمكاني شراء هاتف ذكي واحد وعدم الاضطرار لشراء آخر أبدًا، إلى الأبد. لماذا يجب أن يصبح قديمًا باستمرار؟" ويضيف، مازحًا، أنه على الرغم من اعتماده على الهواتف المستعملة، فإن شكواه تنبع "من مبدأ الاستياء".
تتجاوز فلسفة رايت الهواتف الذكية لتشمل أسلوب حياته المتوازن. ففي أوقات فراغه، يقضي رايت وقته في البستنة والاستماع إلى موسيقى أيقونة الجاز جون كولترين. يرى في عربة اليد البسيطة "فائدة عبقرية في تصميمها الأساسي"، تقديرًا للعملية والبساطة. وعن أكثر الأجهزة المخيبة للآمال التي امتلكها، يذكر رايت آلات صنع القهوة "المعقدة جدًا" التي تتحول إلى "تحدٍ هندسي" بدلاً من أداة للحصول على الكافيين بسرعة.
أما عن الإبداعات التي يتمنى لو كان قد ابتكرها، فيشير إلى بودكاست "The Memory Palace" الذي يعتبره "أفضل ما في البودكاستينغ" بقصصه الإنسانية العميقة والموجزة. كما يعتبر حديقته بالكامل إنجازًا يتمنى لو كان قد "ابتكره"، واصفًا إياها بأنها "تمرين مستمر في التعلم وتطبيق المعرفة والمحاولة مرة أخرى".
يشارك رايت أيضًا نصيحة حياتية قوية: "عِش حياة صادقة"، بمعنى أن تسعى جاهدًا لتقول الحقيقة لنفسك وتتخذ الخيارات بناءً على ذلك. إنه يقدم رؤى بسيطة لكنها عميقة حول كيفية عيش حياة ذات مغزى في عصر التكنولوجيا المتسارع، مؤكدًا أن السعادة الحقيقية قد تكمن في البمسطاة والاستدامة والبحث عن الحقيقة.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق