انطلقت فعاليات الدورة الـ60 لمهرجان كارلوفي فاري السينمائي الدولي في جمهورية التشيك، والتي تأتي متزامنة مع الاحتفال بالذكرى الـ80 لتأسيس المهرجان العريق. وقد شهد حفل الافتتاح المبهر تكريم أيقونة السينما الأمريكية، الممثل **داستن هوفمان**، حيث تسلم جائزة "كرة الكريستال" المرموقة تقديراً لمسيرته الفنية الاستثنائية ومساهماته الجليلة في عالم السينما.
وفي لفتة تكريمية مميزة، من المقرر أن يقدم هوفمان اليوم السبت عرضاً خاصاً لفيلمه الأيقوني **"الخريج" (The Graduate)** إنتاج عام 1967، وهو العمل الذي منحه أول ترشيح لجائزة الأوسكار في مسيرته. يمتلك هوفمان سجلاً حافلاً بالجوائز العالمية، بما في ذلك جائزتي أوسكار أفضل ممثل عن دوره في فيلمي **"كرايمر ضد كرايمر" (Kramer vs. Kramer)** عام 1979 و**"رجل المطر" (Rain Man)** عام 1988، بالإضافة إلى خمسة ترشيحات أخرى للجائزة ذاتها. كما نال النجم المخضرم جوائز مرموقة أخرى كـ "بافتا" و"غولدن غلوب" و"إيمي".
ولم يقتصر التكريم على هوفمان وحده، حيث يعتزم المهرجان أيضاً الاحتفاء بالنجمة الفرنسية **جولييت بينوش**. ستتسلم بينوش جائزة "كرة الكريستال" في الحفل الختامي يوم 11 يوليو/تموز، على أن يصاحب تكريمها عروض لفيلميها **"نسخة طبق الأصل" (Certified Copy)** و**"ثلاثة ألوان.. أزرق" (Three Colors: Blue)**. وتُعرف بينوش بحصولها على العديد من الجوائز العالمية، أبرزها جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم **"المريض الإنجليزي" (The English Patient)** عام 1996. ويكرم المهرجان كذلك مدير التصوير الأمريكي الشهير **روبرت ريتشاردسون**، الحائز على ثلاث جوائز أوسكار، حيث سيصاحب تكريمه عرض الفيلم الوثائقي **"روبرت ريتشاردسون.. الشيطان الأبيض" (Robert Richardson: The White Devil)**.
على مدى أيام المهرجان، سيعرض أكثر من 130 فيلماً ضمن برامجه ومسابقاته المتنوعة، مانحاً الجمهور فرصة للاطلاع على أحدث إنتاجات السينما العالمية. وفي المسابقة الرئيسية، "كرة الكريستال"، يتنافس 12 فيلماً على الجائزة المرموقة، من بينها الفيلم اللبناني **"قساطل" (Pipes)** للمخرج كريم قاسم، مما يسلط الضوء على المواهب السينمائية من المنطقة.
ويُصنّف مهرجان كارلوفي فاري كواحد من أقدم وأعرق المهرجانات السينمائية عالمياً، حيث انطلقت دورته الأولى في عام 1946 كحدث غير تنافسي قبل أن يتحول إلى مهرجان تنافسي بدءاً من عام 1948 ويستقر بشكل دائم في المدينة عام 1950. يكتسب المهرجان ثقلاً دولياً كبيراً بتصنيفه ضمن فئة المهرجانات الكبرى إلى جانب مهرجانات **كان** و**فينيسيا** و**برلين**، مما يجعله منصة حيوية لعرض السينما العالمية، مع تركيز خاص على الأفلام القادمة من أوروبا الشرقية والأسواق الناشئة.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق