**علماء روس وهنود يبتكرون شبكة عصبية هجينة تحدد المشاعر الدماغية بدقة غير مسبوقة 99.99%**
في إنجاز علمي مذهل، نجح باحثون من روسيا والهند في تطوير شبكة عصبية هجينة متقدمة قادرة على فك شفرة المشاعر البشرية، مثل الإجهاد والفرح، من خلال تحليل إشارات تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) بدقة غير مسبوقة تبلغ 99.99%. يمثل هذا الابتكار قفزة نوعية في فهمنا للمشاعر البشرية وتفاعلها مع التكنولوجيا.
**تفاصيل البحث والتعاون الدولي:**
جاء هذا الابتكار ثمرة لجهود مشتركة بين باحثين من جامعة إنوبوليس الروسية وجامعة بطرسبرغ الحكومية للهندسة الكهربائية في روسيا، بالتعاون مع جامعة جادافبور الهندية. وقد أعلن عن هذا التقدم وكالة "تاس" نقلاً عن الخدمة الصحفية لجامعة إنوبوليس.
يُتوقع أن يكون لهذه التقنية الرائدة تأثيرات تحويلية، لا سيما في تطوير أنظمة متقدمة لمراقبة الصحة النفسية والواجهات التكيفية بين الإنسان والحاسوب، مما يفتح آفاقاً جديدة للتفاعل البشري مع التكنولوجيا والرعاية الصحية.
**دقة غير مسبوقة وأداء متفوق:**
أظهر النموذج الجديد تفوقاً ملحوظاً عند اختباره على ثلاث مجموعات بيانات معيارية لتخطيط الدماغ الكهربائي، حيث تمكن من تحديد حالات الهدوء والتوتر والفرح بدقة مذهلة بلغت 99.99%، متجاوزاً بذلك أفضل النماذج السابقة التي سجلت دقة 98.55% في نفس مجموعة البيانات. كما ارتفعت الدقة في مجموعة بيانات المشاعر السلبية والمحايدة والإيجابية من 95.99% إلى 96.49% بفضل هذا النموذج المبتكر.
**تطبيقات واعدة ومستقبل الذكاء الاصطناعي في الصحة:**
وفي تصريح له، أكد دميتري كابلون، كبير مبرمجي الرياضيات في مركز أبحاث الذكاء الاصطناعي بجامعة إنوبوليس، على الأهمية الحيوية لمراقبة الصحة النفسية عبر التعرف إلى المشاعر، مشيراً إلى دورها في تطوير أنظمة الرعاية الصحية الشخصية والكشف المبكر عن حالات مثل الاكتئاب والقلق والاضطرابات المرتبطة بالإجهاد.
وأضاف كابلون: "في حين تتطلب الأساليب الحالية للتعرف إلى المشاعر من خلال تخطيط الدماغ باستخدام الذكاء الاصطناعي اختياراً يدوياً للخصائص وضبطها، وتواجه قيوداً في التعميم على مجموعات بيانات مختلفة، فضلاً عن ارتفاع تكلفتها الحسابية، فإن نموذجنا الجديد يتجاوز هذه القيود بفعالية، ليقدم نتائج أسرع وأكثر دقة مع خفض كبير في التكاليف الحسابية."
ويطمح الباحثون مستقبلاً إلى تكييف النموذج للتعرف على المشاعر في الوقت الفعلي من خلال تحليل بيانات تخطيط الدماغ المتدفقة، مما سيفتح الباب أمام تطبيقات أوسع وأكثر فورية. وقد نُشرت النتائج الأولية لهذه التجارب الرائدة في المجلة العلمية المرموقة Scientific Reports.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق