في إنجاز علمي قد يُحدث ثورة في طرق علاج العدوى البكتيرية، نجح علماء من جامعة سيبيريا الفيدرالية، بالتعاون مع مؤسسات علمية روسية أخرى، في تطوير كبسولة حيوية مجهرية مبتكرة تستطيع الاستغناء عن الحقن المتكررة للمضادات الحيوية. هذا الابتكار يَعِد بتبسيط العلاج وتحسين تجربة المريض بشكل كبير.
وفقًا لما ورد في مجلة *Journal of Polymers and the Environment*، تتميز هذه الكبسولة بقدرتها على إطلاق الدواء بشكل متساوٍ ومستمر لمدة خمسة أيام كاملة بعد إعطائها للمريض مرة واحدة. ويُعد هذا تقدمًا هائلاً مقارنة بالحقن التقليدية التي، ورغم فعاليتها في إيصال الدواء لمجرى الدم، تتطلب جرعات متكررة كل بضع ساعات بسبب سرعة انخفاض تركيز الدواء في الجسم.
صرح فاديم ليادوف، من قسم التقنيات الكيميائية بجامعة بيرم التقنية، أن المادة الخام المستخدمة في تصنيع هذه الكبسولات ليست غريبة عن المجال الطبي، إذ تُستعمل حاليًا في صناعة الخيوط الجراحية ذاتية الامتصاص وزراعة العظام. وأكد ليادوف أن الكبسولات الجديدة تتوافق بيولوجيًا بشكل كامل مع الجسم البشري، وتتحلل في النهاية إلى ماء وثاني أكسيد الكربون، مما يضمن سلامتها.
أظهرت الاختبارات الأولية للكبسولات الحيوية الدقيقة على خلايا العضلات وخلايا الدم الحمراء سلامتها التامة، حيث لم تُلحق أي ضرر بالخلايا أو تؤثر على خلايا الدم الحمراء، وهي نقطة حاسمة للفعالية والأمان في العلاجات التي تعتمد على الإيصال العضلي. هذا التطور يفتح آفاقًا جديدة لعلاج أكثر راحة وفعالية للمرضى الذين يحتاجون إلى مضادات حيوية، ويقلل من الإزعاج والألم المصاحب للحقن المتكررة.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق