في خطوة تعزز دفاعاتها الجوية، بدأت مقاطعة بيلغورود الروسية بتطبيق منظومة "أوخو" (الأذن) الصوتية المتطورة لكشف مختلف أنواع المسيّرات الأوكرانية، بما فيها الطائرات بعيدة المدى من طراز "ليوتي". تأتي هذه المنظومة كحل استراتيجي لمواجهة التهديدات الجوية المتطورة.
كشفت مصادر من الجمعية العلمية الإنتاجية "ألفا" – المطورة والشركة المصنعة للمنظومة – لوكالة "تاس" الروسية عن الأداء المذهل لـ "أوخو". المنظومة قادرة على رصد المسيّرات بعيدة المدى المزودة بمحركات احتراق داخلي، مثل نوع "ليوتي"، من مسافة تتراوح بين 4 إلى 5 كيلومترات. أما مسيّرات FPV الانتحارية، فتتمكن "أوخو" من كشفها على بعد يتراوح بين 300 و 500 متر.
وتتميز "الأذن" بحجمها الصغير ووزنها الذي لا يتجاوز 700 غرام، وهي مزودة بميكروفون عالي الحساسية ووحدة معالجة متعددة القنوات. يكمن جوهر الابتكار في "أوخو" في خوارزمياتها الذكية القادرة على تمييز توقيع المسيّرات الصوتية عن الضوضاء المحيطة والأصوات المشابهة، بما في ذلك الأصوات الطبيعية كصياح الديكة الذي قد يماثل الطيف الصوتي لبعض مسيّرات FPV. كما تستخدم المنظومة خوارزميات متخصصة – لا تعتمد على الشبكات العصبية – لفلترة الضوضاء بكفاءة، مما يعزز دقة الكشف ويقلل من الإنذارات الكاذبة.
تشمل استخدامات "أوخو" الاستراتيجية حماية مجموعة واسعة من الأهداف الحيوية، منها:
* **حماية المنشآت الحيوية:** تأمين المواقع الصناعية والبنى التحتية والأهداف الثابتة من التهديدات الجوية.
* **تأمين الممرات:** ضمان سلامة الممرات الإنسانية المستخدمة لعمليات الإمداد والإجلاء.
* **دعم العمليات العسكرية:** توفير الحماية لمواقع المدفعية والقوات العسكرية على الأرض.
يعكف المطورون حالياً على تطوير نسخة محسنة من منظومة "أوخو" ستمتلك القدرة على تحديد اتجاه حركة المسيّرة بدقة فائقة تصل إلى درجة أو درجتين، وهو ما سيمثل نقلة نوعية من مجرد الإبلاغ عن وجود المسيّرة إلى توفير بيانات تتبع دقيقة وحيوية للقوات الدفاعية.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق