**غرامة ضريبية بـ25.7 مليون دولار تلاحق الملياردير برنار أرنو رئيس LVMH**
في قرار حاسم، ألزمت المحكمة الإدارية في باريس الملياردير الفرنسي برنار أرنو، رئيس مجموعة السلع الفاخرة العالمية العملاقة LVMH، بسداد مستحقات ضريبية إضافية تبلغ 22.5 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 25.74 مليون دولار أمريكي. وعلى الفور، أعلن أغنى رجل في فرنسا عن نيته الطعن في هذا الحكم أمام مجلس الدولة، الذي يمثل أعلى سلطة قضائية إدارية في البلاد.
وأكد متحدث باسم أرنو لوكالة الصحافة الفرنسية أن "طعناً سيُقدّم أمام مجلس الدولة ضد هذا القرار"، مشيراً إلى أنه ينقض أحكاماً سابقة صدرت لصالح أرنو، بما في ذلك حكم أول درجة وقرار سابق صادر عن نفس المحكمة الإدارية في باريس.
ويفصّل القرار الصادر بتاريخ 2 يوليو/تموز الحالي، أن الغرامة تشمل 12.96 مليون يورو (حوالي 14.82 مليون دولار) كضرائب دخل إضافية ومساهمات اجتماعية مستحقة عن عام 2010، بالإضافة إلى 9.5 ملايين يورو (حوالي 10.87 مليون دولار) بموجب ضريبة على الثروة مفروضة عن الفترة من 2012 إلى 2015. ويشمل الحكم برنار أرنو وزوجته.
**تاريخ طويل من النزاعات الضريبية**
تأتي هذه التطورات بعد تاريخ طويل من النزاعات القانونية التي شهدتها القضية. ففي ديسمبر 2020، كانت المحكمة الإدارية في باريس نفسها قد وافقت على طلب الزوجين بإعفائهما من الضرائب الإضافية على الدخل، وأمرت باسترداد المبالغ المدفوعة بموجب ضريبة الثروة للفترة من 2012 إلى 2015. إلا أن وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي تقدم في نوفمبر 2023 بطلب استئناف لإلغاء هذا الحكم، وهو ما أدى إلى القرار الأخير.
**هيكلية معقدة للمساهمين في LVMH**
تتمحور القضية الجوهرية حول ما وُصف بـ "الهيكلية المعقدة للمساهمين" في مجموعة LVMH، وفقاً لما كشفه موقع "لينفورميه" الإخباري. ويوضح الموقع أن عائلة أرنو لا تمتلك حصصاً مباشرة في رأسمال المجموعة الفاخرة، بل تتم الملكية عبر سلسلة من الشركات القابضة. وفي قمة هذا الهيكل، توجد شركة "بيلانفست" (Pilinvest) البلجيكية، وهو ترتيب يزعم أنه مكّن أغنى رجل في فرنسا من خفض قيمة إقراراته الضريبية.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة LVMH الفرنسية هي أكبر تكتل للسلع والمنتجات الفاخرة في العالم، حيث تضم تحت مظلتها أكثر من 75 علامة تجارية عالمية مرموقة مثل لوي فيتون، وديور، وتيفاني آند كو. ولطالما كان برنار أرنو من أشد المنتقدين لضرائب الثروة، حيث حذر في السابق من أن فرض ضرائب بنسبة 2% على الثروات يمكن أن يهدد بتدمير الاقتصاد الفرنسي.
ووفقاً لتقديرات مجلة فوربس لشهر يوليو الحالي، تبلغ ثروة برنار أرنو وعائلته الصافية حوالي 151.5 مليار دولار. وقد شهدت هذه الثروة تراجعاً ملحوظاً مقارنة بقمة بلغتها في عام 2024 عند 233 مليار دولار.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق