شن قائد المنتخب الإيراني، مهدي طارمي، هجوماً لاذعاً على الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو، متهماً إياهم بسوء الإدارة "الكارثي" لمشاركة بلاده في بطولة كأس العالم 2026. تأتي هذه التصريحات القوية بعد التعادل الأخير للمنتخب الإيراني وتزامنًا مع ترقبه لمصيره في البطولة.
وجاءت تصريحات طارمي هذه في أعقاب تعادل إيران مع مصر بهدف لمثله في ختام دور المجموعات، مما وضع المنتخب الإيراني في موقف حرج، منتظراً نتائج المجموعات الأخرى لحسم تأهله إلى دور الـ32 ضمن أفضل الثوالث أو مغادرة البطولة مباشرة. وفي تصريحات صحفية، لم يتردد طارمي في وصف البطولة بأنها "مونديال كارثي، كارثي فعلاً"، مضيفاً أن "الفيفا كان عليها حل جميع هذه المشاكل، لكنها لم تنجح في ذلك منذ البداية".
وكشف طارمي عن زيارة سابقة لرئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، لغرفة ملابس المنتخب الإيراني عقب مباراتهم الافتتاحية ضد نيوزيلندا، حيث وعد بتحسين الظروف اللوجستية. إلا أن طارمي أكد بخيبة أمل أن "شيئاً لم يتغير" على الإطلاق، مشيراً إلى استمرار المعاناة على أرض الواقع.
وتمادى قائد إيران في شرح المشاكل التنظيمية التي واجهها الفريق، مشيراً إلى غياب الطاقم اللوجستي اللازم بسبب مشكلات التأشيرات، وتساءل مستنكراً: "كيف يعقل أن نسافر دائماً بين سياتل وتيخوانا؟ نحن نحب المكسيك وأهلها، لكن على مستوى احترافي هذا غير مقبول".
ووصف طارمي الوضع بـ"غير العادل"، متسائلاً عن الجهة التي "تريد مساعدتنا". وأضاف بنبرة حادة: "إذا كانوا لا يريدوننا هنا فليقولوا ذلك مباشرة". وأشار إلى افتقار الفريق للدعم الاستشفائي واللوجستي المناسب، مؤكداً أن "كل مرة نشتكي لكن لا أحد يستجيب". وأفاد أن المنتخب الإيراني "يحارب كل شيء هنا"، معبراً عن حيرته بشأن ما "يريده الناس منا".
كما لمح طارمي إلى شعور المنتخب الإيراني بعدم الترحيب في البطولة، على الرغم من فرصته المحتملة للتأهل إلى دور الـ32 إذا سارت نتائج المباريات الأخرى لصالحه. وتساءل مجدداً: "من يريد مساعدتنا؟ من؟ إذا كانوا يريدون إقصاءنا، حسناً، فلنقصى، فلنخرج. لكن هذا ليس عدلاً".
ويُذكر أن المنتخب الإيراني اختتم مبارياته في دور المجموعات محتلاً المركز الثالث، وهو ما يجعله ينتظر الآن نتائج بقية المجموعات الأخرى لحسم مصيره ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث وتتأهل إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق