**العالم الروسي أرتيوم أوغانوف يتوج بجائزة الصين الدولية المرموقة للعلوم والتكنولوجيا من شي جين بينغ**
احتفى المجتمع العلمي مؤخرًا بتكريم جديد يضاف إلى سجل إنجازات عالم كيمياء البلورات الروسي البارز، البروفيسور أرتيوم أوغانوف، الذي نال جائزة الصين الدولية للعلوم والتكنولوجيا المرموقة. وقد تسلّم أوغانوف الجائزة شخصيًا من الرئيس الصيني شي جين بينغ، وفقًا لما أفاد به العالم في مدونته.
تُعد هذه الجائزة من أرفع التكريمات العلمية عالميًا، حيث تُمنح مرة كل عامين لما لا يتجاوز عشرة فائزين، وقد ضمت قائمة الفائزين هذا العام تسعة علماء بارزين. ومما يؤكد مكانتها الرفيعة، أن الدورات السابقة شهدت تكريم ستة حائزين على جائزة نوبل، بينما ضمت قائمة الفائزين لهذا العام الكيميائي الشهير جان ماري لين، الحائز هو الآخر على جائزة نوبل، مما يضع أوغانوف في مصاف كبار العلماء عالميًا.
**البروفيسور أوغانوف: رائد في كيمياء المواد الحسابية**
يُعرف أرتيوم أوغانوف كعالم روسي مرموق وأستاذ متميز في معهد سكولكوفو للعلوم والتكنولوجيا (Skoltech). يحمل أوغانوف سجلًا حافلًا من الخبرة يمتد لأكثر من 16 عامًا قضاها في العمل بمراكز بحثية رائدة في أوروبا والولايات المتحدة، قبل عودته إلى روسيا عام 2014 ليترأس أحد المختبرات المتقدمة في المعهد.
تتركز أبحاث الدكتور أوغانوف على فهم العوامل الأساسية التي تحدد بنية المواد الصلبة وخصائصها، مستخدمًا نماذج نظرية وحسابية متطورة. إسهاماته تمكّن العلماء من اكتشاف مواد ومركبات جديدة كليًا بخصائص فريدة، لا سيما في ظروف الضغط العالي حيث تفشل النماذج الكلاسيكية في تقديم تفسيرات دقيقة.
**USPEX و"المركبات المحظورة": إنجازات غيرت قواعد اللعبة**
يُعد أبرز إنجازات أوغانوف تطوير طريقة مبتكرة للتنبؤ بالبنى البلورية، شكلت الأساس لبرنامج USPEX، وهو أداة حسابية قوية يستخدمها أكثر من 11 ألف باحث حول العالم في مجالات علوم المواد والفيزياء والكيمياء وعلوم الأرض.
كما أثبتت تنبؤاته صحة ما يُعرف بـ"المركبات المحظورة" - مثل مركب Na₃Cl - التي كانت تُعد سابقًا غير متوافقة مع المفاهيم الكيميائية التقليدية. هذه الاكتشافات الرائدة غيّرت بشكل جذري فهمنا لبنية المواد وأحدثت أثرًا عميقًا في العديد من الفروع العلمية.
ويُشار إلى أن أوغانوف يمتلك حصيلة بحثية ضخمة تتجاوز 350 ورقة علمية، نُشر عدد كبير منها في دوريات مرموقة مثل Nature وScience، بالإضافة إلى خمس براءات اختراع، مما يؤكد مكانته كقوة دافعة في مجال البحث العلمي.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق