شهد قطاع غزة المحاصر، اليوم الأحد، تصعيداً جديداً في العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث أسفرت غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين شرقي مدينة غزة. يأتي هذا الحدث في سياق حملة قصف متواصلة ألحقت دماراً هائلاً بالبنية التحتية الحيوية للقطاع، مما يعيق أي جهود للتعافي التكنولوجي والإنساني.
ووفقاً لبيان صادر عن الدفاع المدني في غزة، استهدف القصف الإسرائيلي مجموعة من المواطنين كانوا يتجمعون أمام محطة لتعبئة المياه في منطقة السامر شرقي المدينة. وقد أكد مصدر طبي في مستشفى المعمداني وصول جثماني الشهيدين بالإضافة إلى عدد من المصابين جراء هذا الاستهداف المباشر للمدنيين.
وفي جنوب القطاع، تتواصل الانتهاكات، حيث أفادت مصادر طبية لوكالة الأناضول بإصابة فلسطينيين اثنين في حادثي إطلاق نار منفصلين من قبل الجيش الإسرائيلي. أحدهما أصيب إثر استهداف خيام النازحين في منطقة المتنزه الإقليمي بمواصي مدينة رفح، بينما أصيب الآخر برصاص الجيش الإسرائيلي شرقي مدينة حمد، الواقعة شمالي خان يونس. وقد أفاد شهود عيان كذلك بتكثيف الجيش الإسرائيلي إطلاق النار باتجاه خيام النازحين في منطقة المواصي شمال غربي رفح، مما يزيد من معاناة المدنيين المستضعفين.
تأتي هذه الأحداث ضمن سلسلة من الغارات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة، والتي لم تتوقف منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد بلغت حصيلة الشهداء جراء هذه الانتهاكات وخروقات الهدنة، حتى السبت الموافق 27 يونيو/حزيران، 1066 فلسطينياً، إضافة إلى إصابة 3445 آخرين.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشير الأرقام إلى كارثة إنسانية وبنيوية غير مسبوقة. فقد استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 173 ألفاً، هذا بالإضافة إلى تدمير واسع النطاق طال ما يقرب من 90% من البنية التحتية للقطاع. هذا الدمار يشمل الشبكات الحيوية للاتصالات والطاقة والمياه، مما يعوق أي فرص للتعافي التقني أو الإنساني، ويسلط الضوء على الأثر الكارثي للصراع على الحياة الرقمية والمادية للمواطنين وعلى قدرة القطاع على استعادة أبسط مقومات الحياة العصرية.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق