تتجه روسيا نحو ريادة تقنية جديدة بالكشف عن تطوير مسيرة برمائية متطورة من طراز "سكات" (Skat)، مصممة لتنفيذ مهام متعددة بكفاءة عالية عبر بيئات مختلفة: تحت الماء، فوق الماء، وعلى اليابسة. هذا الابتكار يمثل نقلة نوعية في قدرات المسيرات البرمائية الحديثة.
ووفقاً لما صرح به أندريه براتينكوف، المدير التنفيذي لمكتب التصميم المسؤول عن تطوير هذه المسيرة، لوكالة "تاس" الروسية، فإن الدافع وراء تصميم "سكات" يتمثل في تعزيز مرونة الخدمات اللوجستية الاستراتيجية. وأشار براتينكوف إلى أن المنصات السطحية غالباً ما تكون عرضة للاستهداف، مما يستدعي حلولاً أكثر أماناً. لهذا، تهدف "سكات" إلى إعادة تنظيم وتأمين الخدمات اللوجستية الحيوية في البيئات تحت المائية، حيث تكون أقل عرضة للتدمير وصعبة الاستهداف.
وقد أطلق المصممون بالفعل نموذجاً استعراضياً أولياً للمنصة، تمهيداً لعرضه على الجهات المعنية وشركاء التكنولوجيا. تتميز "سكات" بقدرتها الحالية على نقل حمولة تصل إلى 50 كيلوغراماً، مع خطط طموحة لزيادة هذه القدرة في المستقبل لتصل إلى 10 أطنان من الحمولة الصافية، مما يحولها إلى منصة نقل متكاملة ومؤثرة في مجالات اللوجستيات والدعم. ولا تقتصر مهام "سكات" على النقل فحسب، بل يُخطط لاستخدامها أيضاً في مهام المراقبة والفحص الدقيق لحالة السفن ودعامات الجسور، مما يعزز من قدراتها المتعددة لتشمل الاستطلاع والبنية التحتية البحرية.
وأضاف براتينكوف أن فرق الهندسة تعمل حالياً على تطوير ناقلة برمائية مسيرة متخصصة، ستُبنى على أساس منصة "سكات" نفسها، مما يوسع من نطاق تطبيقاتها العسكرية والمدنية. ومن المتوقع أن يكون الإنتاج المتسلسل لهذه المسيرة ذات التكلفة المنخفضة ميزة تنافسية رئيسية، حيث أكد براتينكوف أنها ستكون أقل تكلفة بكثير من منصات المسيرات المماثلة الأخرى في السوق، مما يجعلها خياراً اقتصادياً وفعالاً للقوات المسلحة والقطاعات البحرية.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق