**بكتيريا تحليل النفط تزدهر في البحار الباردة: أمل جديد لتنظيف التسربات القطبية**
كشفت دراسة رائدة أجراها علماء من جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية عن قدرة مذهلة للبكتيريا البحرية على تحليل النفط، مع تسليط الضوء على فعالية هذه العملية بشكل خاص في المياه الباردة. يُعد هذا الاكتشاف بصيص أمل جديد في مكافحة التهديد البيئي المتزايد الذي تمثله التسربات النفطية.
تُعد التسربات النفطية من أبرز الكوارث التي تواجه النظم البيئية البحرية، حيث تسمم الكائنات الحية، وتدمر الموائل الطبيعية، وتتراكم في الأنسجة، مما يؤثر على السلسلة الغذائية وصناعة المواد الغذائية. لحسن الحظ، لا تخلو المياه من حلول طبيعية؛ فالبكتيريا التي تتغذى على الهيدروكربونات النفطية موجودة دائمًا، وتساعد الطبيعة على التغلب على التلوث واستعادة النظم البيئية المتضررة.
وقد أظهرت الأبحاث أن العديد من سلالات البكتيريا البحرية تتميز بكفاءة عالية في تحليل النفط عند درجات حرارة منخفضة تصل إلى 5 درجات مئوية. بل إن بعضها يصبح أكثر نشاطًا في هذه الدرجات مقارنة بـ 22 درجة مئوية. هذه النتائج تحمل أهمية قصوى للبحار القطبية الشمالية، حيث يمكن أن تكون التسربات النفطية كارثية للغاية نظرًا لظروفها البيئية القاسية وبطء عمليات التحلل الطبيعية.
حدد الباحثون أجناسًا بكتيرية رئيسية تنتشر في المناطق شديدة التلوث مثل:
* *Corynebacterium*
بالإضافة إلى ذلك، تنشط أنواع بكتيرية أخرى في البيئة البحرية بشكل عام، ومنها:
في هذا الصدد، علّقت أولغا ريبكوفيتس، المكلفة برئاسة جامعة كامتشاتكا، قائلة: "يشمل الرصد البيئي الشامل للنظم البيئية البحرية والبرية الساحلية في كامتشاتكا دراسة التنوع الميكروبي، بما فيها البكتيريا التي تشارك في التنظيف الطبيعي للتلوث البحري. لأن فهم كيفية عمل هذه الكائنات الدقيقة يفتح آفاقًا لتطوير مناهج التكنولوجيا الحيوية لاستعادة النظم البيئية بعد التسربات النفطية".
وتُشير التوقعات إلى أن هذه الأبحاث ستساهم في فهم أعمق لآليات التمثيل الغذائي للميكروبات، مما سيمهد الطريق لإيجاد طرق جديدة ومبتكرة لاستخدام البكتيريا المؤكسدة للنفط في عمليات تنظيف البحار والمحيطات على نطاق واسع، وتقديم حلول مستدامة لمواجهة تحديات التلوث النفطي.
**المصدر:** RT Arabic Tech
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق