**جدل VAR يتجدد: هالاند وديشان ينتقدان التأخير المفرط في مباراة فرنسا والمغرب بكأس العالم 2022**
أثار النجم النرويجي إيرلينغ هالاند جدلاً واسعاً بعد توجيهه انتقاداً لاذعاً لطول مدة مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) خلال مباراة فرنسا والمغرب الحاسمة في ربع نهائي كأس العالم 2022. وقد لاقى موقفه تأييداً من مدرب المنتخب الفرنسي، ديدييه ديشان، مما يعيد تسليط الضوء على فعالية هذه التقنية في اللحظات الحاسمة.
**تفاصيل الواقعة: ركلة جزاء وتأخير غير مبرر**
الواقعة المحورية جرت خلال المباراة التي انتهت بفوز فرنسا بهدفين دون رد وتأهلها إلى نصف النهائي. بعد تدخل من المدافع المغربي نصير مزراوي على النجم الفرنسي كيليان مبابي داخل منطقة الجزاء، أشار الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو فوراً إلى ركلة الجزاء. إلا أن المفاجأة كانت في التأخير المبالغ فيه لتنفيذ الركلة، حيث استغرقت مراجعة تقنية الفيديو أكثر من ثلاث دقائق، وهي فترة رآها كثيرون غير مبررة، خاصة وأن القرار الأولي كان واضحاً. تصدى الحارس المغربي ياسين بونو لركلة مبابي التي جاءت بعد هذا الانتظار الطويل.
**هالاند: خمس دقائق انتظار "طويل جداً"**
النجم النرويجي إيرلينغ هالاند، المعروف بمتابعته الدقيقة لأحداث كرة القدم العالمية، لم يتردد في التعبير عن استيائه. عبر حسابه الرسمي على "سناب شات"، كتب هالاند رسالة موجزة من 13 كلمة أحدثت صدى واسعاً بين المتابعين: "الانتظار خمس دقائق لتنفيذ ركلة جزاء.. وقت طويل جداً". وأكد مهاجم مانشستر سيتي أن هذا التأخير المفرط قد يؤثر سلباً على تركيز اللاعب المنفذ، وهو رأي يتفق معه العديد من المحللين والمتابعين الذين يرون في هذه المراجعات المطولة نقطة ضعف في نظام VAR.
**ديدييه ديشان يوافقه الرأي ويؤكد: "لم تكن الحالة معقدة"**
من جانبه، أبدى ديدييه ديشان، مدرب المنتخب الفرنسي، اتفاقاً صريحاً مع انتقاد هالاند، مؤكداً أن المراجعة الطويلة عبر الفيديو كانت غير مبررة. وصرح ديشان قائلاً: "أتفق تماماً مع هالاند. كان لدي انطباع بأن حكم الفيديو راجع اللقطة، ثم أكد القرار، ليتبع ذلك مراجعة أخرى استغرقت قرابة دقيقتين إضافيتين". وأضاف: "استغرق الأمر وقتاً طويلاً جداً، وكيليان كان جاهزاً لتنفيذ الركلة بالفعل. لم تكن الحالة بالغة التعقيد لتستدعي كل هذا التأخير".
وعلى الرغم من أن ديشان أقر بأن هذه التأخيرات قد تسبب إرباكاً للاعبين، فقد أشاد بفريقه لقدرته على تجاوز الموقف والتركيز لاستكمال المباراة. فرغم إهدار مبابي لركلة الجزاء بعد هذا الانتظار، تمكن المنتخب الفرنسي من حسم المباراة لصالحه بنتيجة 2-0، ليواصل مسيرته نحو المنافسة على لقبه العالمي الثالث. تظل هذه الواقعة مثالاً آخر على التحديات التي تواجه تطبيق تقنية VAR، والتي رغم سعيها لتحقيق العدالة، إلا أنها قد تخلق إشكاليات جديدة تتعلق بانسيابية اللعب والتركيز الذهني للاعبين.
المصدر: عرض الخبر الأصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق